Wednesday, December 05, 2012

Egypt on the Line of Disunity

Al-Mujtamaa is highly esteemed and influential weekly, appearing from Kuwait. Though the magazine is the organ of Islamic Movement in Kuwait but actually it is the voice of all the elements active in enhancing the Islamic Cause anywhere in the world. What is happening in Egypt now may definitely be a congenial and pleasing matter for the secularists, but well wishers of Egypt and banner holders of Islam are deeply concerned on the situation. President Morsi's recent step of constitutional hold over the judiciary may not be fully agreeable but in its pretext rising of all the remnants of the previous despotic rule, secular political groups, those who are secretly favored by Israel and America and upholders of the shaky absolute monarchies in the Arab world is totally refutable and worth condemnation. They want to push the dilemma to anarchy ending in collapse of the fragile democratic system and lead the country to instability. The writing below is the editorial of a very recent issue of Al-Mujtamaa. Munir Ahmed Khalili    
مصر على مفترق طرق!



مصر على مفترق طرق!
شهدت مصر على امتداد الأسبوع الماضي أحداثاً سياسية ساخنة، يقف في خضمها الشعب المصري بكل فئاته على مفترق طرق؛ بين انطلاق الثورة المصرية نحو تحقيق أهدافها، أو اختطافها والعودة بها إلى نقطة الصفر؛ سعياً لإعادة إنتاج النظام البائد.. وقد كان «الإعلان الدستوري» الذي أصدره الرئيس «محمد مرسي» عصر الخميس 22/ 11/ 2012م بمثابة نقطة فاصلة على طريق الثورة، وعلى طريق «تحصين» مكتسبات الشعب المصري، والحفاظ على البقاء على مؤسساته الكبرى دون تصفية أو حل، وإنجاز دستوره، ثم انتخاب برلمانه الذي تم حلُّه، وتحقيق الاستقرار الدستوري والسياسي في البلاد؛ لتنطلق نحو رفع أنقاض النظام البائد الذي خرَّب البلاد، وأذل العباد، وترميم الاقتصاد، والشروع في حل المشكلات الاجتماعية المزمنة، والسعي نحو استرداد البلاد لعافيتها؛ لتعود مصر إلى مكانتها الريادية الطبيعية في المنطقة، وتعود درعاً قوية تحمي أمتها، وتزود عن عنها. وقد فاجأ الرئيس المصري الساحة بهذا الإعلان؛ قطعاً للطريق - كما أعلن - على ما كان يدبَّر بليل لحل «مجلس الشورى» بعد حل «مجلس الشعب»، ثم إبطال «الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور»، ثم إبطال «الإعلان الدستوري» الذي أعلنه الرئيس من قبل وأزاح بمقتضاه «المجلس العسكري» عن حكم البلاد؛ لتعود مصر - كما كانوا يبيِّتون - إلى نقطة الصفر بلا مؤسسات تشريعية، وبلا دستور، ويعود الحكم العسكري ليديرها، وتظل مصر بلا استقرار سنوات أخرى؛ ليعيش شعبها في دوامة من الخلافات والصراع السياسي، وكل ذلك يصبُّ في مزيد من انهيار الاقتصاد، وانهيار الأوضاع الاجتماعية، وتردي الأوضاع السياسية. لكن الرئيس «مرسي» استطاع قطع الطريق على كل ذلك بـ«الإعلان الدستوري» الجديد؛ حتى تمضي «الجمعية التأسيسية» في إنجاز الدستور، وحتى يمكن الحفاظ على «مجلس الشورى» (غرفة البرلمان الثانية) دون حل، مع منحه صلاحيات تشريعية في الدستور الجديد، كما أن «الإعلان الدستوري» الجديد أعاد الأمل في القصاص لدماء شهداء ثورة 25 يناير من قَتَلَتهم، ومنح الجرحى والمصابين معاشاً يضمن لهم حياة كريمة، ولا شك أن ذلك يصبُّ في إطفاء حالة الغليان لدى الشعب، ويحدث حالة من الهدوء والاستقرار الاجتماعي والرضا من هؤلاء الضحايا وذويهم عن مجتمعهم وبلدهم الذي ضحوا من أجله، ويحقق الانتماء للوطن والاستعداد الدائم للتضحية من أجله. لكن المتربصين بمصر في الخارج وسماسرتهم في الداخل يأبون إلا مواصلة خلط الأوراق، والاستماتة في الإبقاء على حالة الفوضى وعدم الاستقرار؛ سعياً لإسقاط البلاد في أيديهم؛ ليديروها كما يحلو لهم ووفق مصالحهم ومطامعهم.. وفي الوقت نفسه، فإن هناك من يعمل على الإبقاء على مصر كما تركها النظام البائد ضعيفة اقتصادياً، ومضطربة اجتماعياً؛ حتى يمكن كسر شوكتها، والسيطرة على قرارها.. لكن وعي الشعب المصري الذي قام بأعظم ثورة، والذي يلتف - اليوم - حول رئيسه المنتَخَب، لن يدع ذلك المخطط الجهنمي يمر، وسيواصل الحفاظ على ثورته، وسيعمل خلف رئيسه ومع كل القوى الوطنية الشريفة على استكمال أهداف الثورة كاملة.. وقبل هذا وبعده، فإن الله سبحانه وتعالى الذي أحاط الثورة المصرية بعنايته، ووفَّر لها - سبحانه وتعالى - كل أسباب النجاح التي وقف البشر أمامها عاجزين؛ قادر على حماية تلك الثورة، ومدها بكل أسباب المنعة والقوة التي تمكنها من تحقيق كل أهدافها الكفيلة ببناء مصر الجديدة.. القوية المترابطة المتآلفة المتحضرة؛ { وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (6)}(الروم).

No comments: